في الساعات الأولى من فجر 14 أبريل/نيسان 2024، رفع سكان عمّان وإربد هواتفهم نحو السماء ليصوّروا نقاط ضوء بطيئة تعبر فوق رؤوسهم باتجاه الغرب. كانت تلك المسيّرات الإيرانية من طراز شاهد-136 تقطع رحلتها التي تستغرق ساعات نحو أهدافها، بينما كانت أجهزة الإنذار في إسرائيل تتعقب، خلفها، موجة من صواريخ كروز ثم صواريخ باليستية أسرع بكثير. أكثر من 300 مقذوف أُطلق تلك الليلة في أول هجوم مباشر من الأراضي الإيرانية على إسرائيل منذ قيام الجمهورية الإسلامية. وحين طلع الصباح، أعلنت إسرائيل اعتراض ما نسبته 99 بالمئة من المقذوفات بمشاركة أميركية وبريطانية وفرنسية وأردنية.

غير أن الرقم الذي استقر في أذهان المخططين العسكريين لم يكن نسبة الاعتراض، بل فاتورته. قدّر مسؤولون عسكريون إسرائيليون سابقون كلفة الدفاع في تلك الليلة الواحدة بما يزيد على مليار دولار، في مقابل هجوم يُرجَّح أن كلفته لم تتجاوز عُشر هذا المبلغ. انتصار تكتيكي ساحق بخسارة اقتصادية فادحة: هذه المفارقة هي جوهر ما يمكن تسميته «توازن النار»، وهي السؤال الذي تحاول هذه الورقة الإجابة عنه.

ثم جاءت حرب الأيام الاثني عشر في يونيو/حزيران 2025، والجولة التي تجددت مطلع 2026 قبل أن يجمّدها تفاهم منتصف يونيو، لتحوّلا الفرضيات إلى تجارب حية. لم يعد النقاش نظريًا حول ما تستطيعه الصواريخ الدقيقة وما تستطيعه طبقات الاعتراض؛ صار لدينا سجل ميداني كامل، يقرؤه اليوم كل فاعل في الإقليم، دولةً كان أم تنظيمًا مسلحًا.

قرن الصاروخ: حين تتفوق الدقة على الكتلة

طوال القرن العشرين، كان العمق الاستراتيجي يعني الجغرافيا: مسافات تفصل العاصمة عن الجبهة، وجيوشًا تقف بينهما. الصاروخ الدقيق ألغى هذه المعادلة من طرفيها. فالدولة التي لا تستطيع تحريك فرقة مدرعة عبر حدودها صارت قادرة على إصابة هدف بحجم مبنى على بعد 1500 كيلومتر، والدولة التي تملك أقوى جيوش المنطقة لم تعد جغرافيتها ولا تحالفاتها تمنع وصول النار إلى عمقها.

التحول الإيراني نحو الصاروخ لم يكن ترفًا تقنيًا بل ضرورة بنيوية. خرجت طهران من حرب الثماني سنوات مع العراق وقد اكتوت بـ«حرب المدن» وهي عاجزة عن الرد بالمثل، وورثت سلاح جو تقادمت طائراته منذ ما قبل 1979 وأغلقت العقوبات باب تحديثه. فاستثمرت، على مدى ثلاثة عقود، في المسار الوحيد المتاح: قوة صاروخية تعوّض التفوق الجوي المفقود. وبحلول منتصف العقد الماضي كانت التقديرات الأميركية تصف الترسانة الإيرانية بأنها الأكبر في الشرق الأوسط.

النقلة النوعية جاءت مع الدقة لا مع الحجم. ففي سبتمبر/أيلول 2019، أصابت مسيّرات وصواريخ كروز منشأتي بقيق وخريص النفطيتين في السعودية بدقة أخرجت نحو نصف الطاقة التكريرية السعودية من الخدمة مؤقتًا. كانت تلك اللحظة إعلانًا مبكرًا بأن المقذوف الرخيص الدقيق قادر على إحداث أثر استراتيجي كان يتطلب سابقًا سربًا من القاذفات. وهذا التحول أحد الأعمدة التي قام عليها الطور الجديد من المواجهة الإقليمية، الذي تناولناه بالتفصيل في تحليلنا التأسيسي لمسار حرب الظل بين واشنطن وتل أبيب وطهران.

العقيدة الإيرانية: الردع بالترسانة الموزّعة

بنت طهران عقيدتها الصاروخية على ركيزتين: ترسانة مركزية على أراضيها، وشبكة توزيع لدى حلفائها فيما يُعرف بمحور المقاومة. فحزب الله راكم قبل حرب 2024 ما قدّرته مراكز أبحاث غربية بما يتراوح بين 120 و150 ألف صاروخ وقذيفة، والحوثيون في اليمن تسلّموا تصاميم صواريخ كروز ومسيّرات من عائلة شاهد جرى توطين إنتاج بعضها محليًا، والفصائل العراقية حصلت على صواريخ باليستية قصيرة المدى ومسيّرات انقضاضية. المنطق واضح: نار موزعة على خمس جبهات يصعب استهدافها دفعة واحدة، وتمنح طهران قدرة على الرد دون أن تظهر بصماتها المباشرة.

لكن حرب يونيو 2025 كشفت الثغرة البنيوية في هذه العقيدة. إذ تبيّن أن عنق الزجاجة ليس عدد الصواريخ في المخازن بل عدد المنصات القادرة على إطلاقها. فوفق تقديرات أميركية وإسرائيلية معلنة، دمّرت الضربات الجوية نحو ثلاثة أرباع أسطول منصات الإطلاق المتحركة الإيرانية، وهو ما فسّر تراجع حجم الرشقات من عشرات الصواريخ في الأيام الأولى إلى أعداد أصغر بكثير في الأيام الأخيرة. وتشير تقديرات نشرها معهد هدسون مطلع 2026 إلى أن المخزون الإيراني تراجع من نحو 2500 صاروخ قبل الحرب إلى ما بين 1000 و1200 بعدها، بعد إطلاق نحو 550 صاروخًا وتدمير جزء من المخزون على الأرض.

المفارقة أن هذه الخسائر لم تدفع طهران إلى التخلي عن العقيدة بل إلى مضاعفة الاستثمار فيها. فالتقارير الأميركية تتحدث عن وتيرة إنتاج استُعيدت لتصل، بحسب تقديرات متفاوتة، إلى ما بين 50 و100 صاروخ شهريًا، فيما ذهب متحدث عسكري إسرائيلي في مارس/آذار 2026 إلى أن إيران قد تبلغ 8000 صاروخ بحلول 2027 إن استمرت على هذا المنوال، وهو رقم ينبغي التعامل معه بوصفه تقديرًا خصمًا لا حقيقة محاسبية. سباق إعادة البناء هذا هو، في جوهره، الجبهة الأولى في الجولة المقبلة قبل أن تنطلق أول صافرة إنذار.

الجدار متعدد الطبقات: تشريح منظومة الدفاع الإسرائيلية

على الضفة المقابلة من المعادلة، بنت إسرائيل خلال عقدين أكثر منظومات الدفاع الجوي كثافة في العالم، موزعة على طبقات بحسب المدى والارتفاع. القبة الحديدية تتولى الصواريخ قصيرة المدى وقذائف الهاون بصاروخ اعتراضي من طراز تامير تُقدَّر كلفته بنحو 50 ألف دولار للوحدة. ومقلاع داود يغطي المدى المتوسط بصاروخ تناهز كلفته التقديرية مليون دولار. أما منظومتا حيتس-2 وحيتس-3 (Arrow) فتعترضان الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، الأخيرة منهما خارج الغلاف الجوي، بكلفة تقديرية تتراوح بين 2 و3.5 مليون دولار للاعتراضة الواحدة. وفوق هذا كله تقف الأصول الأميركية: بطاريات ثاد (THAAD) المنشورة في إسرائيل، ومدمرات إيجيس بصواريخ SM-3 في المتوسط.

أثبتت هذه العمارة الدفاعية فاعلية تكتيكية لا جدال فيها، لكنها اصطدمت بحدّين. الأول هو عمق المخازن: فقد أفادت تقارير صحافية أميركية بأن اعتراضات حرب يونيو 2025 استهلكت وحدها نحو ربع المخزون الأميركي من صواريخ ثاد الاعتراضية، وهي فجوة تحتاج سنوات من الإنتاج لسدّها. والثاني هو الكلفة التراكمية التي تجعل كل ليلة دفاع ناجحة نزيفًا ماليًا.

من هنا جاء الرهان على الليزر. ففي ديسمبر/كانون الأول 2025 تسلّم الجيش الإسرائيلي أول منظومة «الشعاع الحديدي» (Iron Beam) الجاهزة قتاليًا، وهي سلاح طاقة موجهة تُقدَّر كلفة الطلقة الواحدة منه بدولارات معدودة. وفي يونيو/حزيران 2026 أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية إتمام سلسلة اختبارات دمجت الشعاع الحديدي في بنية قيادة وسيطرة القبة الحديدية، بهدف معلن هو التعامل مع الرشقات المشبعة الكثيفة. غير أن الليزر، بقيوده الفيزيائية المعروفة، من حساسية للطقس وحاجة إلى خط رؤية مباشر واشتباك مع هدف واحد في كل مرة، يعالج الطبقة الدنيا من التهديد لا الصواريخ الباليستية الثقيلة.

«اقتصاد الاعتراض»: المعادلة التي تحكم توازن النار

نقترح هنا إطارًا تحليليًا نسميه «اقتصاد الاعتراض»، وقوامه ثلاثة متغيرات لا يستقيم فهم الحرب الصاروخية بواحد منها معزولًا. المتغير الأول هو نسبة التبادل السعري: كلفة الاعتراضة مقسومة على كلفة المقذوف. مسيّرة شاهد-136 تُقدَّر كلفتها بما بين 20 و50 ألف دولار، فإذا اعترضها صاروخ مقلاع داود بمليون دولار كانت النسبة عشرين ضعفًا لمصلحة المهاجم، وإذا اعترضها تامير تقاربت الكفتان، وإذا أسقطها الليزر انقلبت المعادلة كليًا لمصلحة المدافع.

المتغير الثاني هو سباق الخزائن: معدل إنتاج المقذوفات في مواجهة معدل إنتاج الاعتراضات. فالحرب الصاروخية الطويلة لا يحسمها من يملك المخزون الأكبر يوم اندلاعها، بل من تنتج خطوطه أسرع مما تستهلك جبهته. وهذا ما يجعل أرقام الإنتاج الشهري الإيراني ووتيرة تجديد المخزون الأميركي من ثاد وSM-3 معطيات استراتيجية من الدرجة الأولى، لا تفاصيل لوجستية.

أما المتغير الثالث، وهو الأكثر إغفالًا، فهو قيمة الأصل المحمي. إن اعتراضة بثلاثة ملايين دولار تحمي قاعدة جوية بمليارات، أو تحمي أصلًا لا يُقدَّر بمال هو صدقية الردع ذاتها، ليست خسارة اقتصادية بأي حساب استراتيجي رصين. الخلل يقع حين يُستنزف المدافع في حماية كل شيء بالدرجة نفسها. ولذلك فإن السؤال العملي الذي يواجه المخططين ليس «هل نعترض؟» بل «ماذا نترك يسقط؟»، وهو سؤال سياسي قبل أن يكون تقنيًا، لأن كل صاروخ يخترق الدفاعات يدفع الجمهور نحو المطالبة بالتصعيد. وقد فصّلنا آليات هذا الانزلاق في تحليل مسارات الحرب القادمة ونقاط الاشتعال المحتملة.

دروس النار الحية: ما أثبتته مواجهات 2024–2026 وما نفته

حين تُقرأ الجولات المتعاقبة قراءة واحدة، تظهر منحنيات واضحة. ففي أبريل 2024 بلغ الاعتراض ذروته في ظروف مثالية: إنذار مسبق طويل، وتحالف دولي مشارك، ورشقة مختلطة بطيئة التتابع. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2024 ضغطت إيران نحو 200 صاروخ باليستي في نافذة زمنية ضيقة، فارتفعت نسبة الاختراق وأصابت صواريخ عدة قاعدة نيفاتيم. ثم جاءت حرب يونيو 2025 بنحو 550 صاروخًا على مدى 12 يومًا، وتشير تحليلات المصادر المفتوحة إلى نسب اعتراض إجمالية قاربت 85 إلى 90 بالمئة مع منحنى تنازلي في الأيام الأخيرة، وهي أرقام تبقى تقديرات غير رسمية.

الخلاصة المزدوجة التي خرج بها الطرفان متناقضة الاتجاه ومتساوية الصحة. أثبت الدفاع أنه قادر على تجريد الضربة الصاروخية من طابعها الحاسم، ونفى أنه قادر على تجريدها من كلفتها؛ فالخسائر البشرية والمادية في العمق الإسرائيلي خلال يونيو 2025 كانت الأعلى منذ عقود رغم نسب الاعتراض المرتفعة. وأثبت الهجوم أنه قادر على الوصول والإيلام، ونفى أنه قادر على الإخضاع. ولعل هذا التعادل المكلف تحديدًا هو ما فسّر عودة النار في فبراير/شباط 2026 حين تجددت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، قبل أن يُثبَّت وقف لإطلاق النار بمذكرة تفاهم وُقّعت بين واشنطن وطهران في 17 يونيو 2026 — مذكرة أعلن الرئيس الأميركي قبل يوم واحد من كتابة هذه السطور أنها «انتهت». توازن النار لا ينتج سلامًا؛ ينتج هُدَنًا قابلة للقياس بعدد الصواريخ المتبقية في المخازن، وأول اختبار لأي هدنة منها هو لحظة انهيارها.

دمقرطة النار: المسيّرات والبحر الأحمر مختبرًا

إذا كانت الصواريخ الباليستية لا تزال حكرًا على الدول ومن تسلّحه الدول، فإن المسيّرة الانقضاضية كسرت احتكار النار الدقيقة نهائيًا. فمنذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أثبت الحوثيون أن تنظيمًا يسيطر على جزء من أفقر بلدان المنطقة يستطيع، بمقذوفات تُقدَّر كلفة أرخصها بآلاف الدولارات، أن يعيد توجيه التجارة العالمية حول رأس الرجاء الصالح ويخفض عبور قناة السويس إلى النصف وأكثر، وأن يمتص حملتين جويتين غربيتين دون أن ينكسر. وقد خصصنا لهذه الحالة تحليلًا مستقلًا في قراءتنا لمعركة الممرات في البحر الأحمر.

الجديد في 2026 هو الاختبار المعاكس: اختبار الإمساك عن النار. فمنذ نوفمبر 2025 التزم الحوثيون هدنة بحرية فعلية، وحين تجددت الحرب على إيران في فبراير 2026 اكتفوا بالتهديد باستئناف استهداف الملاحة دون هجمات مؤكدة على السفن حتى كتابة هذه السطور، وثبّت تفاهم يونيو هذا الإمساك ما دام قائمًا؛ ومع إعلان واشنطن أمس أن المذكرة «انتهت»، صار قرار صنعاء التالي أحد أدقّ المؤشرات على اتجاه الجولة المقبلة. وهذا بذاته درس في الردع المعكوس: القدرة الرخيصة على الإيذاء تصبح ورقة تفاوضية أثمن وهي صامتة منها وهي مشتعلة. لكن القالب صار متاحًا لكل من يريد استنساخه، من غرب أفريقيا إلى مضيق هرمز، وتلك هي النتيجة البعيدة الأخطر لدمقرطة النار الدقيقة.

خلاصة استشرافية: مؤشرات ينبغي مراقبتها

يتقرر الوجه القادم لتوازن النار في ورش الإنتاج قبل ساحات الإطلاق. وهذه ثلاثة مؤشرات ملموسة تستحق المتابعة خلال الأشهر المقبلة:

  • وتيرة إعادة البناء الصاروخي الإيراني: صور الأقمار الاصطناعية التجارية لمنشآت الإنتاج ومواقع منصات الإطلاق المتحركة، ومدى اقتراب الأرقام الفعلية من التقديرات الإسرائيلية المتشائمة (8000 صاروخ بحلول 2027). تسارع البناء يعني أن طهران تسابق نافذة زمنية تتوقع بعدها جولة جديدة.
  • حصة الليزر من الاعتراضات: أداء «الشعاع الحديدي» التشغيلي بعد دمجه مع القبة الحديدية في يونيو 2026، ونسبة الأهداف التي يتولاها فعليًا في أي تصعيد مقبل. عبور هذه الحصة عتبة معتبرة سيكون أول كسر حقيقي لمعادلة اقتصاد الاعتراض منذ نشوئها.
  • سياسة المخزون الأميركية: معدلات تجديد صواريخ ثاد وSM-3 في الموازنات الأميركية، ومدى استعداد واشنطن لربط مخزونها الاعتراضي بالدفاع عن إسرائيل في جولة ثالثة، خصوصًا مع تنافس مسرحي المحيط الهادئ وأوروبا على الاعتراضات نفسها.

أسئلة يطرحها القراء

من انتصر فعليًا في المواجهات الصاروخية بين 2024 و2026: الهجوم أم الدفاع؟ لا هذا ولا ذاك بالمعنى الحاسم. أثبت الدفاع قدرته على منع الضربة القاضية، وأثبت الهجوم قدرته على فرض كلفة بشرية واقتصادية متصاعدة رغم الاعتراض. النتيجة توازن استنزاف متبادل يدفع الطرفين إلى سباق إنتاج بين الجولات بدل حسم داخل الجولة الواحدة.

هل تُنهي أسلحة الليزر مثل «الشعاع الحديدي» مشكلة اقتصاد الاعتراض؟ تعالجها في طبقتها الدنيا فقط. الليزر يقلب معادلة الكلفة ضد المسيّرات والقذائف قصيرة المدى، لكنه محدود بالطقس وخط الرؤية وسرعة الاشتباك، ولا يطال الصواريخ الباليستية التي تبقى من نصيب حيتس وثاد بكلفتها المرتفعة. الأرجح أنه يرفع عتبة الإشباع بدل أن يلغيها.

لماذا لا تكتفي إسرائيل بتدمير منصات الإطلاق بدل الإنفاق على الاعتراض؟ لأن الملاحقة الاستباقية للمنصات المتحركة، رغم نجاحها النسبي في يونيو 2025، لا تضمن تغطية كاملة، وأي نسبة إفلات تعني صواريخ في العمق السكاني. العقيدة الفعلية تجمع المسارين: ضرب المنصات لتقليص حجم الرشقة، والاعتراض لامتصاص ما ينفذ منها، ولهذا فإن سباق المنصات والمخازن هو المؤشر الأصدق على توقيت الجولة المقبلة.